الأسباب
الجالبة للرزق (2-3)
الخطبة الأولى:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه
ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل
له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن
محمداً عبده ورسوله، )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا
اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ([آل عمران: 102]، )يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ
الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ
مِنْهُمَا رِجَالًا كثيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ
بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا([النساء: 1]، )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا
اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ
لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا
عَظِيمًا([الأحزاب: 70-71].
أما بعد:
فاتقوا الله -عباد الله- حق
التقوى، فإنه من يتقى الله وقاه من كل ما أهمه: )وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا
* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ([الطلاق: 2- 3]، )وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ
أَمْرِهِ يُسْرًا([الطلاق: 4].
أيها المسلمون:
إن من الأمور التي أهمَّت
الكثير من الناس وأقلقت بالَهَم: أمر وتدبير المعاش، حتى سلكوا في سبيله كل مسلك،
وسعوا إليه بكل سبيل من حله وحرامه، وغفل هؤلاء أن هناك أسبابًا أُخَر، حين يرزق
الله بها فشأنه مما لا يسمو إليه الوصف، ولا يقيسه مقياس البشر، فبها يُعطي سبحانه
رزقًا بلا سبب، ويبدعهُ بلا مقدمات، ويرزق بأضعف سبب؛ إلا أنه سبحانه قد حث عباده
على الأخذ بأسباب تحصيل الرزق، وحلول البركة فيه.
وقد سبق في الخطبة الماضية أن
ذكرنا: أن أجمع سبب لجلب الرزق وحلول البركة فيه: تحقيق العبودية لله بمفهومها
الشامل، وقد قسمنا العبودية إلى قسمين: عبادات ظاهرة، وعبادات باطنة، وتحت كل قسم
من هذه الأقسام تندرج بعض العبادات، وقد سبق في الخطبة الماضية: ذكر أسباب الرزق
المندرجة تحت العبادات الباطنة، وذكرنا منها: التوكل على الله، وسؤاله وحده.
واليوم نتحدث عن أسباب الرزق
والجالبة للبركة فيه المندرجة تحت العبادات الظاهرة، فنقول:
أولا: يأتي في مقدمة العبادات
الظاهرة الجالبة للزرق وحلول البركة فيه: إقامة الصلاة والمحافظة عليها، فقد جاء
الأمر بالعبادة عموما ومن ضمنها الصلاة والوعد بالرزق بعدها في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا
أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ
هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}[الذاريات: 56-58].
وجاء الأمر بالصلاة بخصوصها
والوعد بالرزق في قوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ
عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}
[طه: 132]، وهذا الخطاب وإن كان خاصا بالنبي عليه الصلاة والسلام إلا أن أمته
داخلة فيه تبعا وحتما، قال ابن كثير في تفسيره: "قوله: {لا نسئلك رزقا نحن
نرزقك} يعني إذا أقمت الصلاة أتاك الرزق من حيث لا تحتسب، كما قال تعالى: {ومن يتق
الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} [الطلاق: 2- 3] وقال تعالى: {وما خلقت
الجن والإنس إلا ليعبدون} إلى قوله {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} [الذاريات:
56- 58] ولهذا قال: لا نسئلك رزقا نحن نرزقك، قال الثوري في قوله تعالى: "{لا
نسئلك رزقا} أي لا نكلفك الطلب"، وقال القرطبي: "لا نسئلك أن ترزق نفسك
وإياهم، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم".
وقال بعض العلماء: لا يشغلك
المضمون لك من الرزق عن المفروض عليك من العمل، فتضيع أمر آخرتك ولا تنال من
الدنيا إلاَّ ما كتب الله لك".
ثانيا: يأتي في مقدمة الصلاة
التي أمر الله بالمحافظة عليها، وجعلها من أسباب الرزق والبركة فيه: المحافظة على
صلاة الفجر، وهو ما جاء الإشارة إليه في النصوص الحاثة على التبكير في طلب الرزق،
فقد ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعاء لأمته بحلول البركة في الصباح الباكر،
حيث قال كما في حديث صَخْرٍ الغَامِدِيِّ -رضي الله عنه- عن النبي -صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "اللهمَّ بارك لأُمتي في بُكُورها" [رواه أبو
داود والترمذي وحسنه، وصححه الألباني].
وما ذلك إلا لأن وقت الفجر وقت
مبارك تقسم فيه الأرزاق؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه رأى ابناً له نائماً
نومة الصبحة، فقال له: "قم، أتنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق؟!".
فالمحافظة على صلاة الفجر في
وقتها تستلزم التبكير في طلب الرزق، وحصول المبكر على قسمه من الرزق، بخلاف النائم
عن الصلاة الفجر فإنه يتسبب في حرمان نفسه من ذلك، قال ابن القيم: "نومة
الفجر تمنع الرزق؛ لأنه وقت تقسيم الأرزاق"، وقال ابنُ القيِّم أيضا:
"ونوم الصبحة يَمْنَع الرِّزق؛ لأنَّ ذلك وقتٌ تطلُب فيه الخليقة أرزاقها،
وهو وقتُ قِسمة الأرزاق، فنومه حرمان إلاَّ لعارضٍ أو ضرورة، وهو مُضِرٌّ جدًّا
بالبدن لإرخائِه البدنَ، وإفسادِه للفضلات التي يَنبغي تحليلُها بالرياضة، فيُحدِث
تكسرًا وعِيًّا وضَعفًا، وإن كان قبلَ التبرُّز والحركة والرياضة وإشغال المَعِدة
بشيءٍ، فذلك الداءُ العُضال المولِّد لأنواعٍ مِن الأدواء".
وقال بعض السلف متعجباً ممن ينام
عن صلاة الفجر: "عجبت لمن يصلي الصبح بعد طلوع الشمس كيف يرزق؟!".
ولذلك كان العلماء يحرصون على
التبكير في طلب الرزق، فهذا الصحابي الجليل صخر "كان تاجرًا وكان يبعث تجارته
في أول النهار، فَأثرَى وكَثُرَ ماله"[رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وصححه الألباني].
وكان الشيخ المحقق جلال الدين
المحلي يفتح حانوته من بكرة النهار من صلاة الصبح فيبيع الناس القماش يبيع أقمشة
ويقول إنما أُبكّر بالسوق اغتناما لدعاء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالبركة
لمن يبكر في طلب رزقه ودعائه صلى الله عليه وسلم لا يُرد، ثم يُغلق حانوته ويرجع
إلى الجلوس للإقراء.
ثالثا: ومن العبادات الظاهرة:
المتابعة بين الحج والعمرة؛ فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال: "تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير
خبث الحديد" [رواه الترمذي وصححه الألباني].
وقد ثبت من حال السلف أن
المتابعة بين الحج والعمرة جالبة للرزق، حتى أنه جاء عن محمد بن المنكدر أنه كان
يحج وعليه دين، فقيل له: "أتحج وعليك دين؟ فقال: الحج أقضى للدين".
وحج المسلم وعليه دين مسألة
أخرى ليس المقام مقام البت فيها، إنما المقام مقام تذكير بالأسباب الجالبة للرزق
من خلال الشرع والتجربة.
رابعا: ومن العبادات الظاهرة
الجالبة للرزق وحلول البركة فيه: صلة الرحم، فقد جاء في حديث أنس رضي الله عنه عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من سره أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له
في أثره؛ فليصل رحمه" [رواه البخاري ومسلم]، ومعنى: "ينسأ": يؤخر
له في أجله، ويزداد له في عمره.
وجاء في حديث أبي هريرة رضي
الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ
مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي
أهْلهِ، مَثْرَاةٌ فِي مَالِه، مَنْسَأَةٌ فِي أَثَرِهِ" [رواه أحمد وصححه
الألباني].
وجاء في حديث علي بن أبي طالب
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ
لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُوَسَّعَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُدْفَعَ عَنْهُ مِيتَةُ
السُّوءِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" [رواه أحمد وإسناده قوي].
وجاء عن عبد الله بن عمر رضي
الله عنهما أنه قال: "مَنِ اتقى ربه، ووصل رحمه، نُسّيء في أجله" وفي
لفظ: "أُنسيء لَهُ فِي عُمُرهِ" وَثَرَى مَالُهُ، وأحبَّه أهله".
وجاء عن علي بن
أبي طالب -رضي الله عنه-: "من ضمن لي واحدة ضمنت له أربعاً: من وصل رحمه: طال
عمره، وأحبه أهله، ووُسِّعَ له في رزقه، ودخل في رحمة ربه".
الخطبة
الثانية
الحمد لله، والصلاة والسلام
على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
أيها المسلمون:
خامسا: كثرة الصدقات والإنفاق
في وجوه الخير، فقد ضمن الله للمنفقين بالرزق والخلف، قال تعالى: {وَمَا
أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ:
39] قال القرطبي: "هذه إشارة إلى أن الخلف في الدنيا بمثل المنفق فيها إذا
كانت النفقة في طاعة الله، والله تعالى يرزق من خزائن لا تفنى ولا تتناهى".
وقد رويت أحاديث كثيرة
بالدلالة على ما دلت عليه الآيات السابقة، ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله أنفق يا ابن آدم أنفق عليك"
[رواه البخاري ومسلم]، وجاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: "ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما:
اللهم أعط منفقا خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً" [رواه البخاري
ومسلم].
قال ابن حجر: "النهي عن
منع الصدقة خشية النفاد، فإن ذلك أعظم الأسباب لقطع مادة البركة، لأن الله يثيب
على العطاء بغير حساب، ومن لا يحاسب عند الجزاء لا يحسب عليه عند العطاء، ومن علم
أن الله يرزقه من حيث لا يحتسب فحقه أن يعطي ولا يحسب، والإحصاء عد الشيء لأن يدخر
ولا ينفق منه، وأحصاه الله قطع البركة عنه، أو حبس مادة الرزق أو المحاسبة عليه في
الآخرة".
وقال المباركفوري: "دل
الحديث على أن الصدقة تنمي المال وتكون سببًا إلى البركة والزيادة فيه، وأن من شح
ولم يتصدق فإن الله يوكي عليه ويمنعه من البركة في ماله والنماء فيه".
وجاء في الحديث: "ما
نقصت صدقة من مال" أي ما نقصت صدقة مالاً، أو بعض مال، أو شيئًا من مال، بل
تزيد أضعاف ما يعطي منه بأن ينجبر بالبركة الخفية وذلك بدفع المضرات، أو بالعطية
الجلية، أو بالمثوبة العلية.
سادسا: ومن أسباب الرزق وحلول
البركة فيه -يا عباد الله-: نُصرة الضعفاء؛ فعنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ -رضي الله
عنه- قَالَ: رَأَى سَعْدٌ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ لَهُ فَضْلاً عَلَى مَنْ
دُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "هَلْ
تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ"[رواه البخاري].
قال المناوي: "الاستفهام
للتقرير أي ليس النصر وإدرار الرزق إلا ببركتهم، فأبرزه في صورة الاستفهام ليدل
على مزيد التقرير والتوبيخ، وذلك لأنهم أشد إخلاصا في الدعاء وأكثر خضوعا في
العبادة لجلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا واستدل به الشافعية على ندب إخراج
الشيوخ والصبيان في الاستسقاء".
سابعا: الزواج بنية إعفاف
النفس عن الحرم، وتكثير أمة الإسلام، فقد وعد الله المريد للزواج بالثراء والغنى، قال
الله تعالى: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ
وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ
وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32]، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: "أطيعوا
الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى"، وقال ابن مسعود
رضي الله عنه: "التمسوا الغنى في النكاح"، وقال ابن عباس -رضي الله
عنهما-: "رغبهم الله في التزويج وأمر به الأحرار والعبيد ووعدهم عليه بالغنى،
فقال: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ}"، فإن يكن
فقيراً، أو عليه دين، أو ليس ذا عمل ولا وظيفة؛ يرزقه الله سبحانه وتعالى.
وقد حكى ابن عثيمين قصة واقعية
دالة على ذلك يقول فيها: "حدثني من أثق به -وهو رجل يبيع ويشتري- يقول: إني
منذ تزوجت فتح الله علي باب رزق، ولما ولد ولدي فلان انفتح باب رزق آخر".
ثامنا: ومن الأسباب الجالبة
للرزق وحلول البركة فيه: الإكثار من الصلاة على رسول الله، فقد جاء في حديث أُبَيِّ
بْنِ كَعْبٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ
الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ: مَا شِئْتَ، قَالَ
قُلْتُ: الرُبُعَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: النِّصْفَ؟
قَالَ: مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قَالَ: قُلْتُ
فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: أَجْعَلُ
لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟ قَالَ: إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُك"
[رواه الترمذي وقال: "حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ"، وصححه الألباني]، فالصلاة على رسول الله صلى الله عليه
وسلم تزيد في الرزق كما بين ابن القيم -رحمه الله-؛ لأنهّا شكر لله تعالى، والشكر
يزيد في الرزق، وهي أداء لأقل القليل من حقه، وشكر الله على نعمته.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى
والعفاف والغنى.
اللهم أغننا بحلالك عن حرامك
وبطاعتك عن معصيتك.
اللهم اجعلنا أغنى خلقك بك،
اللهم أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
اللهم إنا نعوذُ
بكَ من عملٍ يخزِينا، اللهم إنا نعوذُ بك من غِنىً يطغِينا، اللهم إنا نعوذُ بك من صاحبٍ يُرْدِينا،
اللهم إنا نعوذُ بكَ من أملٍ يُلهينا، اللهم إنا نعوذُ بكَ من فقرٍ يُنسيْنا.
اللهم إنا
نسألُكَ تعجيلَ عافيتِك، وصبرًا على بليتِك، وخروجًا من الدنيا إلى رحمتِك.
© حقوق النشر محفوظة آيات للبحوث والدراسات @ 2026.